محمد تقي النقوي القايني الخراساني

160

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

فبهذه الوجوه وأمثالها صارت مستحقّة للذّم والقدح وإذا ثبت القدح فيها ثبت في حقّ من تابعها أيضا فصّح قوله في مقام الذّم لأهل البصرة كنتم جند المرأة واتباع البهيمة إلى آخر ما قال . وامّا القول بتوبتها كالقول بتوبة طلحة والزّبير ونقول فيها وفي حقّها ما قلنا فيها وفي حقّها ولا نطيل الكلام بإعادته ثانيا . وامّا قوله ( ع ) واتباع البهيمة حيث عطف ( ع ) قوله هذا على قوله كنتم جند المرأة فللدّلالة على انّ المعطوف كالمعطوف عليه إذ قد ثبت كونهما في حكم واحد وهو كذلك لانّه لا فرق بين كون الانسان تابعا لبهيمة أو لامرأة لاتّحاد الملاك وكون القبح فيهما على حدّ سواء من جهة عدم صلاحيّته كلّ واحد منهما للإمامة والمتبوعيّة فملاك الذّم فيها أيضا موجود هذا بحسب - الواقع - وامّا بحسب ظاهر اللَّفظ فانّهم كانوا تابعين لها ولاجل ذلك لم يتصرفو حتّى عقر الجمل وسقط الهودج على الأرض وذلك لانّهم لمّا ثبتوا حول الجمل وانتدبوا فخرج عوف ابن قطن الضّبى وهو ينادى ليس لعثمان ثار الَّا علىّ ابن أبي طالب وولده فاخذ حطام الجمل وقال : يا امّ يا امّ خلا منّى الوطن لا ابتغى القبر ولا ابغى الكفن من هاهنا محشر عوف ابن قطن ان فاتنا اليوم علىّ فالغبن أو فاتنا ابناه حسين وحسن اذن أمت بطول همّ وحزن ثمّ تقدّم فضرب بسيفه حتّى قتل - ثمّ تناول بعده حطام الجمل عبد اللَّه ابن بزى وكان كلّ من أراد الجدّ في الحرب وقاتل يتقدّم إلى الجمل -